علي الأحمدي الميانجي

31

مواقف الشيعة

يوم حجة الوداع : دماؤكم وأموالكم عليكم حرام إلا بحدث ، فتقول : يا محمد لا نقاتل المحدثين . قال : حسبك يا أبا اليقظان ( 1 ) . ( 722 ) رجل من أشراف البصرة وطلحة أتاهم - يعني طلحة والزبير وعائشة - رجل من أشراف البصرة بكتاب كان كتبه طلحة في التأليب على قتل عثمان ، فقال لطلحة : هل تعرف هذا الكتاب ؟ قال : نعم ، قال : فما ردك على ما كنت عليه وكنت أمس تكتب إليا تؤلبنا على قتل عثمان ، وأنت اليوم تدعونا إلى الطلب بدمه ؟ وقد زعمتما أن عليا دعا كما إلى أن تكون البيعة لكما قبله إذ كنتما أسن منه ، فأبيتما إلا أن تقدماه لقرابته وسابقته ، فبايعتماه ، فكيف تنكثان بيعتكما بعد الذي عرض عليكما ؟ قال طلحة : دعانا إلى البيعة بعد أن اغتصبها ، وبايعه الناس فعلمنا حين عرض علينا أنه غير فاعل ، ولو فعل أبى ذلك المهاجرون والأنصار ، وخفنا ان نرد بيعته فنقتل فبايعناه كارهين . قال : فما بدا لكما في عثمان ؟ قالا : ذكرنا ما كان من طعننا عليه ، وخذلاننا إياه ، فلم نجد من ذلك مخرجا إلا الطلب بدمه . قال : فما تأمرانني به ؟ قالا : بايعنا على قتال علي ونقض بيعته . قال : أرأيتما إن أتانا بعد كما من يدعونا إلى ما تدعوان إليه ما نصنع ؟ قالا : لا تبايعه . قال : ما أنصفتما ، أتأمرانني أن أقاتل عليا وأنقض بيعته وهي في أعناقكما ،

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : ج 1 / 52 .